الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

312

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

( إلى المضمر كانت الجملة ) اى المجموع اى الذي له اجزاء ( متقدما ذكرها ) نحو اشتريت العبد كله ( أو في حكم المتقدم ) نحو كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فتأمل . ( الا انهم استعملوها مبتدء لان العامل فيه ) اى في المبتدء ( معنوي ) والعامل المعنوي ( لا يخرجها في الصورة عما هي عليه ) في حال التأكيد من كونها مجردا عن العوامل اللفظية ( فلذلك يقال إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ بالرفع ) على جعلها مبتدء وللّه خبرا لها والجملة خبرا للامر اسم ان فيكون العامل فيها معنويا فتبصر . ( و ) با ( النصب ) على جعلها تأكيدا للامر لان العامل فيه أيضا معنوي وذلك واضح ( ولا يقال الامر ان كله للّه ) بجعلها اسما لان وذلك لئلا يصير العامل فيها لفظيا ( هذا كلامه ) اى ابن الحاجب [ في تأخير المسند اليه ] ( واما تأخيره اى المسند اليه فلاقتضاء المقام تقديم المسند وسيجيء بيانه ) في باب المسند ( هذا الذي ذكر من الحذف والذكر والاضمار والتعريف والتنكير والتقديم والتأخير كله مقتضى الظاهر من الحال ) هذا مبنى على التغليب والافترك الخطاب مع معين إلى غيره الذي ذكر في مباحث الاضمار من جملة خلاف الظاهر . ( وقد يخرج الكلام على خلافه اى خلاف مقتضى الظاهر لاقتضاء الحال إياه فيوضع المضمر موضع المظهر كقولهم نعم رجلا مكان نعم الرجل فان مقتضى الظاهر في هذا المقام هو الاظهار دون الاضمار لعدم تقدم ذكر المسند اليه وعدم قرنية تدل عليه ) وقد اشترط في المسند اليه إذا كان ضميرا ان يتقدم ذكره لفظا أو معنى أو حكما وإذا لم يكن كذلك كان مقتضى الظاهر الاتيان بالاسم الظاهر لا بالضمير